تتجه السعودية إلى إعادة هيكلة شركة أرامكو أكبر شركة للطاقة في العالم في تحرك يرمي على ما يبدو إلى تمكينها من العمل باستقلال أكبر عن وزارة البترول القوية.

وتوقع محللون أن يحصل الخبراء والفنيون على حرية أكبر في إدارة الشركة الحكومية العملاقة.

وقال بعضهم إن إعادة الهيكلة قد لا تكون سوى الخطوة الأولى في تعديل قطاع الطاقة السعودي وربما تمهد السبيل إلى تغيير على مستوى قطاع البترول بأكمله.

وتفوق أرامكو بمراحل كل الشركات الأخرى في قطاع النفط وتبلغ احتياطياتها من الخام 265 مليار برميل أو أكثر من 15 في المائة من كل الاحتياطيات النفطية العالمية.

وتنتج أرامكو أكثر من 10 ملايين برميل يوميا أو أكثر من ثلاثة أمثال ما تنتجه أكبر شركة نفط مدرجة في العالم وهي إكسون موبيل وتبلغ احتياطياتها أكثر من عشرة أمثال ما تملكه إكسون موبيل.

ولو طرحت أسهم أرامكو للتداول العام لأصبحت على الأرجح أول شركة على الإطلاق تبلغ قيمتها السوقية تريليون دولار أو أكثر بحسب رويترز.

تغييرات واسعة

وعين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود يوم الأربعاء خالد الفالح الرئيس التنفيذي لأرامكو رئيسا لمجلس إدارة الشركة ووزيرا للصحة في إطار تغييرات واسعة في المناصب القيادية في أكبر مصدر للنفط في العالم.

وقالت شركة أرامكو في حسابها بموقع تويتر إن النائب الأعلى لرئيس الشركة للاستكشاف والإنتاج أمين الناصر قد عين رئيسا تنفيذيا للشركة حتى إشعار آخر.

ونشرت الشركة في وقت سابق ايضا بيانا يقول إنه تم تأسيس مجلس أعلى جديد لها يضم عشرة أعضاء ويرأسه ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وقالت مصادر لقناة العربية إن “المجلس الاقتصادي يوافق على رؤية ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لإعادة هيكلة أرامكو.”

وأضافت المصادر أن “إعادة هيكلة أرامكو السعودية تتضمن فصلها عن وزارة البترول.”

وكان وزير البترول النعيمي الذي شهد انهيار أسعار النفط عدة مرات خلال توليه منصبه القوة المحركة لقرار منظمة أوبك في نوفمبر دعم قرار عدم خفض الإنتاج لدعم الأسعار التي هبطت نحو 50 في المائة منذ يونيو 2014 والحفاظ على حصة اوبك من السوق.

ويوم الخميس نقل عن النعيمي قوله إن التغييرات التي أجراها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، في المملكة ستساعد على استقرار أسواق النفط العالمية.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن النعيمي قوله “الأوامر الملكية تصب في مصلحة الوطن وتدفع به إلى مزيد من النمو والازدهار والتقدم والاستقرار وهذا الاستقرار السياسي في المملكة ينعكس بشكل إيجابي على النمو الاقتصادي فيها وعلى استقرار السوق البترولية الدولية.”