لا يستطيع المراقب عند قراءة خطابات وزير البترول علي النعيمي إلا أن يتوقف عند كلماته، فهذا المهندس النفطي يتسلح برؤية عميقة وتجربة مميزة في قراءة مستقبل الطاقة. هو صاحب فلسفة “النفط” الحديث، وبكلماته يستطيع أن يقلب الموازين، وبسكوته أيضا يحدد سقف النفط.

في كلمته الأخيرة نقل لنا النعيمي أن التصنيع مرحلة مهمة في المسيرة الاقتصادية الجديدة، في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، قال لنا إنه “مطمئن ” لمستقبل النفط والغاز في السعودية وقال لنا “إن المستقبل يعتمد في مرتكزاته إلى الرؤية الواضحة في التصنيع.

قال “إن استراتيجية الوزارة تتضمن الاستخدام الأمثل للطاقة، وتعظيم الفوائد من استغلال المواد الهيدروكربونية والمعدنية، وتحقيق أعلى قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، من تخصيص الوقود واللقيم للشركات والجهات المعنية، مما يسهم في زيادة النمو والتنوع الاقتصادي، وتوفير فرص عمل مجدية للمواطنين.

هذه الرؤية يشيد بها الخبير محمد الشطي الخبير النفطي بقوله في حديث لـ”العربية.نت”: “هذا الرجل يضيف أشياء جديدة في مفاهيم الصناعة كل يوم”.

يقول الشطي “للنعيمي رؤيه واضحة أهم مرتكزاتها هو المستقبل، وهذا التوجه المتنامي نحو توفير فرص العمل سيعزز الاطمئنان للأجيال المقبلة”.

ويضيف الشطي “رؤية النعيمي ارتكزت أيضا على الاستثمار في الصناعات التحويلية المختلفة، وهي نقلة نوعية في صناعة النفط والغاز والصناعات البتروكيماويات والتوسع فيها.

في الوقت ذاته لا ينسى النعيمي المنافسة العالمية في السوق، ولذلك طرح في رؤيته تعزيز التصنيع الذي يرتكز على التصدير، لتكون المنتجات منافسة في سوق متعدد.

الشطي يقول “الاقتصاد السعودي بشهادة الخبراء يسير في مرحلة تبلور جديدة، خصوصا مع قرارات خادم الحرمين الشريفين التي عززت مواقع الجيل الجديد، صناع المستقبل.

النعيمي ركز في رؤيته على صناعه البتروكيماويات الداعمة للاقتصاد السعودي بالنوع وبالتصدير. اقتصادي أجنبي قال لي “في السعودية مساحات صناعية أشبه بجزر حقيقية، لماذا لا تتكلمون عنها؟ قال رأس الخير مثلا. إنها جنة صناعية، أنتم تخفون اقتصادا امبراطوريا، وسط الصحراء”.

الشطي أيضا يقول “كلمة السر في رؤية النعيمي هي “الشباب” وإشراك القطاع الخاص والتنويع الاقتصادي الذي بات خيارا حقيقيا لمستقبل السعودية، فليس بالنفط فقط يبنى المستقبل. السعودية دخلت مرحلة التنوع منذ فترة، وها هي تسير نحو قاعدة استثمارية صناعية بحجم 150 مليار دولار.

يقول النعيمي “يتوقع أن تبلغ الاستثمارات الإجمالية في المصانع البتروكيماوية منذ إنشائها وحتى عام 2016 حوالي 150 مليار دولار.

ما يثيرك في فكر النعيمي الاقتصادي هو الحرص على مواكبة التطورات العالمية، حيث يعتبر ذلك تحديا تواجهه السعودية.

النعيمي يتحدث “إن من أبرز التحديات التي تواجه المملكة العربية السعودية المحافظة على استمرار النمو الاقتصادي، ومواكبة التطورات العالمية في الجوانب الاقتصادية، والعلمية، والتقنية. وإننا نحتاج إلى إيجاد فكر صناعي على جميع المستويات، ومستقبل المملكة الاقتصادي يعتمد على التصنيع بمختلف مراحله وأنواعه، فالتصنيع يحقق القيمة المضافة، ويسهم في توطين الصناعة من خلال كوادر بشرية سعودية قادرة ومتدربة ومهنية، ونحتاج إلى مجموعة رجال أعمال صناعيين، تهتم وتركز على الاستثمار في الصناعات التحويلية المختلفة، كما أننا في حاجة إلى بناء صناعة تركز على التصدير، لذا يجب أن تكون قادرة على المنافسة عالمياً.