قال وزير البترول، على النعيمي “إنه يتوقع أن ينتعش الطلب على النفط في النصف الثاني من العام 2015 مع تراجع المعروض، وذلك في علامة على نجاح الاستراتيجية السعودية الرامية إلى الدفاع عن حصة في السوق”.

ونقلت “رويترز” عن النعيمي قوله إنه من المحتمل أن تقترح السعودية عدم تغيير السياسة الإنتاجية لأوبك في اجتماع المنظمة يوم الجمعة مع أن النعيمي رفض أن يخوض في الحديث مباشرة في هذه المسألة.

وسئل النعيمي هل استراتيجية الدفاع عن حصة في السوق من خلال زيادة إمدادات المعروض وخفض الأسعار تحقق النتيجة المرجوة فقال في أول تصريح علني له عند وصوله فيينا حيث سيعقد اجتماع أوبك “الإجابة نعم”.

وقال للصحافيين “الطلب ينتعش والمعروض يتباطأ. هذه حقيقة. يمكنكم ملاحظة أنني لست قلقا لكني سعيد”.

وكان النعيمي هو المدبر الرئيسي لقرار أوبك في اجتماعها السابق في نوفمبر عام 2014 بعدم خفض إنتاج أوبك على الرغم من الوفرة المتزايدة في المعروض والتي فاقمت منها طفرة إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة. وبدلا من ذلك رفعت المملكة إنتاجها لتستعيد حصتها في السوق، وتساعد على تراجع إمدادات المنتجين الأعلى تكلفة من خلال أسعار النفط المنخفضة التي هوت من نحو 115 دولارا في يونيو 2014 إلى 46 دولارا في يناير من العام الحالي.

وقال إن الأسواق المترعة بإمدادات المعروض ستستغرق وقتا في إعادة توازنها. وأضاف “ليس معي كرة بللورية للتنبؤ لكنها ستسير في الاتجاه الصحيح”.

وأضاف أنه ليس قلقا لاحتمال زيادة إمدادات النفط العراقية أو الإيرانية في وقت لاحق من هذا العام.

وقال إنه يساوره الشك في أن ملايين من براميل النفط التي قام بتخزينها في الأشهر الأخيرة التجار وشركات النفط ستعرض من جديد في السوق متسببة في هبوط جديد للأسعار. وقال “ليس هذا وقتا مناسبا لبيع الفائص، ولذا فإنهم (التجار) سيضطرون للاحتفاظ به، ولن يتجهوا إلى طرحه في السوق”.

الى ذلك، ارتفعت أسعار النفط الخام اليوم الثلاثاء بدعم من قوة الطلب بعد نزوله في التعاملات المبكرة بفعل توقعات بأن أوبك لن تخفض إنتاجها في اجتماعها هذا الأسبوع.

ومن المقرر أن تجتمع منظمة “أوبك” التي تساهم بأكثر من 40 بالمئة من إنتاج الخام في العالم يوم الجمعة المقبل في فيينا.

وقال بنك سيتي الأميركي إن المرجح أن تبقي المنظمة على إنتاجها الحالي. وقالت إنرجي أسبكتس “ستجتمع أوبك يوم الجمعة ولا تميل إلى خفض الإنتاج”، غير أن الأسعار تلقت دعما حين قال وزير البترول السعودي علي النعيمي إن الطلب سيرتفع في النصف الثاني من العام.

وقال جيه.بي مورغان إن قوة الطلب من المصافي تدعم الأسعار أيضا. ونزل سعر مزيج برنت في عقود شهر أقرب استحقاق إلى 64.71 دولار للبرميل اليوم الثلاثاء قبل أن يرتفع إلى 65 دولارا . وزاد سعر الخام الأميركي 15 سنتا إلى 60.35 دولار للبرميل.

إلى ذلك ذكرت “رويترز” أن الموقع الإلكتروني لوزارة النفط الإيرانية “شانا” نقل عن مندوب إيران لدى أوبك مهدي عسلي قوله إن المنظمة ستناقش خفض إنتاج الدول التي رفعت إنتاجها لسد الفجوة الناجمة عن العقوبات المفروضة على إيران. ونقل الموقع عن عسلي قوله مساء أمس “خفض إنتاج تلك الدول التي رفعت إنتاجها أثناء الغياب النسبي لإيران سيكون محل نقاش في الاجتماع 167 لأوبك. ومن المقرر أن تجتمع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في فيينا يوم الجمعة المقبل .