أبرمت الخطوط الجوية العربية السعودية اتفاقية تستحوذ بموجبها على 50 طائرة من أحدث ما تنتجه شركة “إيرباص”, في إطار برنامجها الطموح للتحول وإنجازًا لأهداف خطتها الاستراتيجية “2015 ـ 2020م” ومن أبرز أولوياتها زيادة طائرات الأسطول وخدمة القطاع الداخلي فيما ستصل الطائرات الجديدة تباعا ويكتمل وصولها في أقل من 3 سنوات لتشكل بذلك دعماً كبيراً لعمليات التشغيل الداخلي للسعودية يوفر المزيد من الرحلات والسعة المقعدية إقليميا وبين المحطات الداخلية.

وبموجب الاتفاقية ستحصل الخطوط السعودية على30 طائرة من طراز “أ320” الأكثر مبيعاً على مستوى العالم، و20 طائرة من طراز “أ330-300” الإقليمية, وبذلك تكون الخطوط السعودية أول شركة طيران عالمية تضم هذه النسخة من الطائرات لأسطولها المتنامي، وتم تمويل الصفقة من قبل شركة “IAFC” لتمويل الطائرات ذات الصلة بشركة إيرباص.

وأوضح مدير عام الخطوط الجوية العربية السعودية المهندس صالح بن ناصر الجاسر، أن الاتفاقية خطوة مهمة لدعم برنامج التحول وإنجاز أهداف الخطة الاستراتيجية للمؤسسة خلال السنوات الخمس المقبلة, مؤكداً أن هذه الطائرات ستوجه بشكل أساسي لتنفيذ أولويات الخطة وفي مقدمتها توفير السعة المقعدية الملائمة لخدمة الطيران الإقليمي والداخلي.

وأشار الجاسر إلى أن خطة المؤسسة توفير المزيد من السعة المقعدية داخلياً والوصول إلى وجهات جديدة دولياً عن طريق الاستحواذ على أكثر من مائة طائرة جديدة خلال خمس سنوات، وأن تكون أولوية تنفيذ الأهداف لزيادة السعة المقعدية بين المدن الداخلية نظراً لما تشهده من نمو في حركة السفر وضرورة مواكبة هذا النمو بتوفير المزيد من الرحلات والمقاعد، مشيراً إلى أن طائرات “أ330-300” عريضة البدن ستجدول إقليميًا للمحطات الداخلية ذات الكثافة العالية ، حيث تتميز بالمرونة والسعة المقعدية إلى جانب قدرتها التشغيلية التي ستمكن “السعودية” من التوسع وتوفير أكبر عدد ممكن من المقاعد لتلبية الطلب المتنامي الذي يشهده سوق السفر في المملكة داخلياً وإقليمياً، بينما ستعزز طائرات “أ320” الجديدة وعددها “30” طائرة الرحلات بين المحطات الداخلية.

وقال الجاسر: إن الخطوط السعودية نجحت في الحصول على مواعيد مبكرة وغير مسبوقة لاستلام الطائرات الجديدة, وخلال أقل من عام ستبدأ طلائع هذا الأسطول في الوصول، وسيتم استلام 14 طائرة عام 2016م، و18 طائرة عام 2017م, و18 طائرة عام 2018م، ليكتمل وصول جميع الطائرات في أقل من ثلاثة أعوام وهو أمر أكثر من جيد لأن هذه الطائرات مخصصة للقطاع الداخلي الذي توليه المؤسسة جُلّ اهتمامها، مبيناً أنها باكورة الاتفاقيات التي سيليها صفقات أخرى.

وأكد مدير عام الخطوط السعودية أن مساهمة طائرات الأسطول الجديد في خدمة القطاع الداخلي نابع من التزام الخطوط السعودية بدورها الوطني وحرصها على توفير خدماتها للمسافرين داخل المملكة، وهو ما تضمنته أولويات الخطة الاستراتيجية التي بدأ تنفيذها منذ أسابيع قليلة, وأسفرت حتى الآن عن توقيع اتفاقية لإبتعاث 5000 شاب سعودي لدراسة الطيران وصيانة الطائرات، إضافة إلى توقيع الاتفاقية لدعم أسطول “السعودية” بخمسين طائرة جديدة ليسهم في زيادة السعة المقعدية للرحلات الداخلية.

وأفاد أن هناك الكثير من الجهود التي تبذل والأعمال التي تنجز في إطار برنامج التحول وأهداف الخطة الاستراتيجية للخطوط السعودية التي أُعلنت في مثل هذا اليوم من الشهر الماضي “15 /5 / 2015م” وما زال أمام المؤسسة الكثير من العمل الذي ينتظرها خلال المرحلة المقبلة، مبيناً أن جميع منسوبي المؤسسة وشركاتها ووحداتها الاستراتيجية يعملون بكل ثقة وإصرار وبروح الفريق الواحد من أجل إنجاح البرنامج الطموح للتحول والمضي قدماً في إنجاز جميع الأهداف التي تضمنتها الخطة وفي مقدمة أولوياتها الاستثمار في الموارد البشرية، ومضاعفة عدد طائرات الأسطول، وأعداد الركاب ورفع كفاءة التشغيل، وتوفير خدمات ومنتجات ذات جودة عالية.