منذ سنوات ويدور الحديث حول استحداث دول الخليج لضريبة القيمة المضافة، ويبدو أن الوقت الآن أكثر من أي وقت مضى مناسب لتسريع هذه الخطوات بالنسبة لحكومات المنطقة بهدف تعزيز إيراداتها في ظل تراجع أسعار النفط سلعة تعتمد عليها اقتصاداتها بشكل كبير.

إذ أن تراجع أسعار النفط منذ يونيو 2014، من شأنه أن يضيع على دول الخليج نحو 290 مليار دولار من صادرات النفط بحسب الخبراء أي نحو 21%، من الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج، وليس ذلك فحسب وإنما هذا العام سيشهد تسجيل العديد من دول الخليج لعجز في الميزانية في ظل مواصلة الإنفاق الحكومي.

ويبدو أن هناك إجماعا على أن دول الخليج سوف تتوجه لتطبيق هذه الضريبة بخطوة منسقة فيما بينها، حيث كانت دول مجلس التعاون الخليجي الست اتفقت في الدوحة في مايو الماضي على مواصلة العمل لتطبيق ضريبة القيمة المضافة في أنحاء المنطقة، لكن ما هي هذه الضريبة؟.

ضريبة القيمة المضافة هي ضريبة غير مباشرة تدفع من قبل المستهلك ويتم تحصيلها من جانب المؤسسات لحساب الإدارة الضريبية وهي ثابتة في بعض الدول وتختلف بحسب نوع السلعة في دول أخرى.

ومن بين الدول التي تتمتع بضريبة القيمة المضافة الأدنى عالميا تايوان وكندا عند 5%، في حين أن دول مثل المجر والدنمارك والسويد وفنلندا وإيسلندا لديها من بين أعلى ضرائب القيمة المضافة عالميا.

وبنظرة على ضريبة القيمة المضافة في بعض الدول العربية، نراها ثابتة في الأردن ولبنان ومصر لكنها تختلف بحسب السلعة في الجزائر وتونس والمغرب.

وفيما يتعلق بدول الخليج، تشير التوقعات بأن هذه الضريبة ستتراوح بين 3 و5%، – ما يجعلها الأدنى عالميا وهو ما سيساعدها للحفاظ على تنافسيتها في جذب المهارات الأجنبية.

ويقدر الخبراء أن تطبيق ضريبة بـ5%، قد تدر إيرادات تمثل 3.5%، من الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج.

لكن طبعا ضريبة القيمة المضافة تحتاج للعديد من التشريعات التي تكفل حسن تطبيقها.