ودعت أسواق الأسهم العالمية شهر أغسطس الذي اتسم بتذبذبات قياسية صعودا وهبوطا، وظهرت حدتها في وول ستريت وبورصة شنغهاي وذلك عقب قرار البنك المركزي الصيني بتخفيض عملة اليوان.

ولم تكتف الأسهم الصينية بتحقيقها أسوأ خسائر شهرية منذ 3 أعوام، إذ تواصل هبوطها في أولى جلسات سبتمبر بعد انكماش نشاط قطاع الصناعة في أغسطس وعلى الرغم من مواصلة الحكومة محاولاتها لتحفيز الاقتصاد ووقف نزيف الأسواق.

وقد كان شهر أغسطس شهرا مميزا، وعلى الأغلب سيبقى ضمن مناهج التعليم لطلاب إدارة الأعمال، حيث تبخرت 5 تريليونات دولار تبخرت من أسواق الأسهم العالمية خلال أغسطس أي ما يقارب ثلث الاقتصاد الأميركي.

شرارة هذه الخسائر أشعلها ثاني أكبر اقتصاد في العالم في الحادي عشر من أغسطس حين قرر البنك المركزي الصيني تخفيض اليوان، الأمر الذي أثار حينها هبوطا جماعيا في الأسواق العالمية، أطاح بأسعار الأسهم والسلع، ومما زاد من سوء وضع الأسواق هذا الشهر، عودة احتمالية رفع الاحتياطي الفدرالي لمعدلات الفائدة قريبا إلى الواجهة.

ولكن هذه الخسائر لم تقتصر على يوم واحد خلال أغسطس، حيث جاء الاثنين الأسود ليهوي بالأسواق من جديد، ففي سابقة تاريخية له، فقد داو جونز ألف نقطة خلال جلسة واحدة فقط وأيضا خلال اليوم ذاته، هوت بورصة شنغهاي 8.5%، وهي أكبر خسارة يومية في 8 سنوات.

وفي هذا اليوم لمع نجم عملات لم نعهد أن نراها ترتفع في الآونة الأخيرة مثل اليورو الذي صعد خلال الجلسة بـ3%، إلى 1.17 دولار.

ولكن مكاسب اليورو الشهرية التي فاقت اثنين في المئة، لم تنعكس على الأسهم الأوروبية التي حققت أسوأ خسائر لها منذ 4 سنوات.

كما تكبد مؤشر ستاندرد آند بورز خسائر شهرية تفوق 6%، وهو أسوأ شهر له منذ أكثر من 3 سنوات، وأسوأ أغسطس منذ عام 2001.

أغسطس كان شهرا صعبا أيضا لأسواق الأسهم الخليجية، حيث محت هذه الأسواق كل المكاسب التي حققتها منذ بداية العام.