اجتمع معالي الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير الخارجية مع معالي السيد بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ، حيث نقل معاليه تحيات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى ،حفظه الله ورعاه، وصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء الموقّر، حفظه الله، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد، نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، حفظه الله إلى أمين عام الأمم المتحدة، وتمنياتهم بنجاح اجتماعات الدورة السبعين لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما تم بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك والقضايا المدرجة على جدول أعمال اجتماعات الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة .

وخلال الاجتماع ، أعرب معالي الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة عن بالغ شكره وتقديره إلى أمين عام الأمم المتحدة بمناسبة منح صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس وزراء مملكة البحرين الموقر جائزة “تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التنمية المستدامة” من قبل الاتحاد الدولي للاتصالات .

وقدم معالي وزير الخارجية لمعالي السيد بان كي مون كتابًا يوثق العلاقة القوية والتعاون المثمر الممتد عبر السنوات بين مملكة البحرين والأمم المتحدة، مثمنًا ما تقوم به الأمم من جهود عالمية ملموسة لأجل الوصول إلى عالم أكثر أمنًا وازدهارًا.

من جانبه، أشاد معالي السيد بان كي مون بالحرص الدائم لمملكة البحرين على تنمية وتطوير علاقاتها مع الأمم المتحدة ودعم كافة جهودها الرامية إلى تعزيز الأمن والسلم الدوليين، منوهًا بجهود المملكة في تحقيق الأهداف التنموية التي تسعى الأمم المتحدة إلى إنجازها وبما حققته المملكة من إنجازات تنموية بارزة ، معربًا عن تقديره لمملكة البحرين لاستضافتها المؤتمر الوزاري حول تنفيذ هذه الأهداف في الدول العربية خلال الفترة المقبلة.

وخلال الاجتماع ، قدم معالي الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة شكوى رسمية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية وانتهاكاتها السافرة واستمرار تدخلها المرفوض في الشأن الداخلي لمملكة البحرين التي تلتزم التزامًا تامًا بمبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل.

وأكد معالي وزير الخارجية أن إيران هي التي اختارت وتمادت في طريق التصعيد في محاولة منها لبسط سيطرتها على دول الجوار من خلال استمرار التدخل في الشؤون الداخلية واستغلال الفئات المتطرفة، وإيواء الهاربين من العدالة وفتح المعسكرات لتدريب المجموعات الإرهابية، وتهريب الأسلحة والمتفجرات، ما أدى إلى تعرض المواطنين والمقيمين ورجال الأمن ، للاستهداف والقتل والغدر والأعمال الإجرامية التي راح ضحيتها حتى الآن ستة عشر رجل أمن وثلاثة آلاف من المصابين.

وأوضح معالي الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة لأمين عام الأمم المتحدة أن مملكة البحرين لم تجد من سبيل إلا باتخاذ قرار سحب سفير المملكة المعتمد لدى الجمهورية الإيرانية الإسلامية واعتبار القائم بأعمال السفارة الإيرانية لدى المملكة شخصًا غير مرغوب فيه، وذلك لتعزيز أمن المملكة وسلامة شعبها وحماية مصالحها.

ونوه معالي وزير الخارجية إلى أن مملكة البحرين ما تزال حريصة على إعادة العلاقات لوضعها الطبيعي، ولكن بعد أن تتخذ إيران خطوات إيجابية ملموسة وأن تكف عن ممارساتها وتدخلها في الشأن البحريني وتلتزم بمبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل.